السيد مهدي الرجائي الموسوي

504

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

حضرة الشريف إلى موسم الحجّ ، فوصل طلبه من الدولة العثمانيّة ، فوجّهه حضرة الشريف السامي صحبة أمير الحاجّ الشامي ، فوصل إلى إسلامبول ، وهو محمول مزمول ، واستمرّ عندهم ، وسيأتي بقية أخباره في سنة ( 1158 ) « 1 » . وقال أيضاً : وفي سنة ( 1158 ) : شاعت الأخبار ، وتوجّهت البشائر إلى الأقطار ، وأقدمت الدولة على قتل رسوله الذي تقدّم ذكر وصوله ، وهو السيّد الجليل الأصيل ، الأديب النبيل ، السيّد نصراللَّه بن الحسين الحسيني العراقي ، أحد رؤساء العراق ، وواحد ذوي البيوت والأعراق ، فأخرج من الحبس وقتل ضرباً بالسيف نهاراً ، برحبة باب السرايا بإسلامبول ، تاسع شهر رجب المرجّب من السنة المذكورة « 2 » . وقال السيد الأمين : استشهد بقسطنطينية على التشيّع سنة ( 1155 ) أو ( 53 ) عن عمر يقارب الخمسين . والفائزي نسبة إلى عشيرته ويسمّون آل فائز وآل أبيفائز ، وفيهم يقول المترجم من قصيدة يرثي بها والدته : كيف لا وهي لبّ آل فا * ئزٍ من هديهم به الاقتداء معشرٌ شاد مجدهم وعلاهم * سيد المرسلين والأوصياء سادةٌ قادةٌ كرامٌ عظام * علماء أئمّةٍ أتقياء لهم أوجهٌ تنير الدياجي * ما أظلّت نظيرها الخضراء لست تلقى سواهم قطّ قطبا * إن أدارت أرجاءها الهيجاء فهو عالم جليل محدّث أديب شاعر خطيب ، كان من أفاضل أهل العلم بالحديث ، متبحّراً في الأدب والتاريخ ، حسن المحاضرة ، جيد البيان ، طلق اللسان ، ماهراً في العربية ، خطيباً مصقعاً شاعراً مفلقاً . وقال السيد عبداللَّه الجزائري : كان آية في الفهم والذكاء وحسن التقرير ، وفصاحة التعبير ، شاعراً أديباً ، له ديوان حسن ، وله اليد الطولى في التأريخ والمقطّعات ، وكان مرضياً مقبولًا عند المخالف والمؤالف .

--> ( 1 ) تنضيد العقود السنية 2 : 378 - 393 . ( 2 ) تنضيد العقود السنية 2 : 398 .